المحقق البحراني

222

الحدائق الناضرة

الفصل الثالث في الحلق والتقصير وفيه مسائل : الأولى : المشهور بين الأصحاب ( رضوان الله تعالى عليهم ) أن الحاج إذا فرغ من الذبح تخير إن شاء حلق وإن شاء قصر ، والحلق أفضل ، ويتأكد في حق الصرورة والملبد ، وهو من أخذ عسلا وصمغا وجعله في رأسه لئلا يقمل أو يتوسخ ، وبه قال الشيخ في الجمل . وقال في جملة من كتبه : " لا يجزئ الصرورة والملبد إلا الحلق " وبه قال ابن حمزة ، وزاد في التهذيب المعقوص شعره . وقال ابن الجنيد : " ولا يجزئ الصرورة ومن كان غير صرورة ملبد الشعر أو مضفورا أو معقوصا من الرجال غير الحلق " . وقال ابن أبي عقيل : " ويحلق رأسه بعد الذبح وإن قصر أجزأ ، ومن لبد رأسه أو عقصه فعليه الحلق واجب " ولم يذكر حكم الصرورة بالنصوصية . وقال المفيد : " لا يجزئ الصرورة غير الحلق ، ومن لم يكن صرورة